logo

لمحة تاريخية عن الكلية



يتصل تاريخ كلية الألسن بتاريخ النهضة المصرية الحديثة. وقد حققت مدرسة الألسن منذ إنشائها في العصر المبكر ما كان قد نيط بها من آمال، فقدمت للبلاد البارعين في الترجمة. أنشأ المدرسة الشيخ رفاعة رافع الطهطاوى (1216-1290هـ) (1801-1873م) فى سنة (1351هـ-1835م) لتكوين جيل من المثقفين يكونون صلة بين الثقافة العربية والغربية ضالعين في الآداب العربية وفي آداب اللغات الأجنبية، قادرين على تعريب الكتب الأجنبية، وعلى النهوض بالإدارة الحكومية فيما يعهد به إليهم من المناصب.
 أطلق عليها عند إنشائها اسم مدرسة المترجمين، ثم تغير اسمها فصار مدرسة الألسن.

أهداف المدرسة:

كان هدف المدرسة عند إنشائها سنه 1351هـ - 1835م:

1-تخريج مترجمين لخدمة المصالح و المدارس الحكومية.

2-تكوين قلم للترجمة من خريجيها.

و لما وضعت قوانين التعليم سنة 1836-1837 م أصبح الغرض منها:

1-تخريج المترجمين.

2-إمداد المدارس الخصوصية الأخرى بتلاميذ يعرفون اللغة الفرنسية.

و قد تخرجت أول دفعة في مدرسة الألسن سنة 1839م

كما تعرضت مدرسة الألسن خلال تاريخها الطويل الذي جاوز قرناً و نصف من الزمان للإغلاق في بعض الفترات فقد أثر تعثر النهضة بعد محمد علي، مما أدي إلى أغلاق أبوابها في عام 1849 ولسنوات طويلة. ولكنها بقيت خالدة الأثر بما ربت من أجيال كان كل منهم يجدد في الذهن ذكراها، و يؤصل تاريخها.

غير أنه قد أعيد إحياؤها في عام 1951 بفضل الدكتور طه حسين وزير التعليم في ذلك الحين الذي شجع الدكتور مراد كامل (أستاذ اللغات السامية) على إعادة افتتاح "مدرسة الألسن"، وكان الأخير هو أول عميد لمدرسة الألسن العليا في مرحلتها الجديدة و كانت الدراسة بها مسائية لتتيح لطلبة الجامعات فرصة إتقان اللغات الأجنبية.

كما أحاطت ثورة 1952 "مدرسة الألسن" بعنايتها لما لمسته من أهمية دراسة اللغات، فصدر في 1957م قرار بإنشاء مدرسة الألسن العليا و أصبحت بمقتضاه في مصاف المعاهد العليا، و تمنح خريجيها درجة الليسانس، وصارت الألسن المدرسة العليا الوحيدة في الشرق لدراسة اللغات دراسة تخصصية مع الاهتمام الخاص بالترجمة.

و في 20 ديسمبر 1973م صدر قرار جمهوري رقم 1952م بضم مدرسة الألسن العليا إلى جامعة عين شمس ككلية مستقلة باسم كلية الألسن.