logo
كلية الألسن - جامعة عين شمس

الشاعر أحمد سويلم يناقش "الهوية الثقافية العربية في عصر العولمة" في
أولى جلسات منتدى شباب الباحثين السادس بألسن عين شمس
-----------------------------
أكد أحمد سويلم الشاعر و الناقد على أنه منذ إنشاء رفاعة الطهطاوي لمدرسة الألسن عام 1835 ، كان هدفه الأساسي هو تقليل الإغتراب بين مصر و
أوروبا و توفير العلوم الغربية للمواطن المصري ؛ و الحفاظ على هويتنا العربية من خلال تصديرها للغرب ، مشددًا على أن حضارتنا ترتكز على لغتنا العربية ، جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية لفعاليات أولى جلسات منتدى شباب
الباحثين السادس بكلية الألسن جامعة عين شمس بعنوان "الهوية الثقافية العربية في عصر العولمة"، والتى أداراها أ.د.محمد سليمان العبد أستاذ اللغة العربية المتفرغ بالكلية و بحضور أ.د.منى فؤاد عميد الكلية ،
أ.د.سلوى رشاد وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث ، و لفيف من السادة أعضاء هيئة التدريس و الباحثين بالجامعات المصرية .
و تابع حديثه مشيرًا إلى أن العرب استخدموا لغتهم في توثيق حضاراتهم و يتجلي ذلك في الشعر العربي القديم الذي سجل غزواتهم و انتصاراتهم و
تقدمهم الثقافي و المعرفي و العلمي في مختلف المجالات ، موضحًا أنه في بداية العصور الوسطى تداخلت الحضارة العربية مع الحضارات المجاورة لها خاصة الفارسية ولم تتأثر بهم بل صدرت إليهم العلموم الإجتماعية و النفسية
و التراث العربي .
و استطرد حديثه متسائلًا هل من المتوقع أن تدوم حضارتنا الثقافية العربية بالعالم في ظل وجود العولمة؟ .. فإن إحلال الثقافة الأوروبية كبديلًا عن
العربية لم يحدث منذ أن حاول نابليون حدوثة ، و كان المصريين يثورون على
عادات الفرنسيين التى أرادوا أن يرسخوها في الوجدان المصري أثناء إحتلالهم لمصرنا ولكن الشعب المصري بوعيه استطاع أن يتصد لتلك المحاولات
الفاشلة ؛ ليثبت للعالم بأنه يفخر بثقافته و لغتة العربية و شخصيته المصرية القادرة على صد الهجمات الفكرية الغربية .
و تابع حديثه لافتًا الى الإحتلال الإنجليزي لمصر الذي دام قرابة
الثمانين عامًا و لم يستطع أيضًا أن يرسخ عاداتهم في الوجدان المصري ؛ بل أن الشعب المصري كان يتعمد أن يتعامل مع الإحتلال بلغتة العربية ، كذلك
ظل يسطر التاريخ في صفحاته أمجاد المصريين في الحفاظ على هويتنا العربية ، لافتًا إلى المغرب العربي و ما أحدثته من تأثير قوى أضاع لغتهم العربية.
كما استعرض تاريخ من القرارات القيادية المصرية عبر الزمان التى أكدت على ضرورة إستخدام اللغة العربية بإتقان فى مختلف مراحل الدراسة ، حيث أصدر رياض باشا مرسومًا بأمر ملكي من الخديوي اسماعيل بعد إصدار أى شهادة من وزرة المعارف المصرية لأى طالب أو تلميذ مهما بلغت معارفة دون إجتيازة لإختبارات اللغة العربية و التأكد من إتقانه لها .
و تابع مشيرًا إلى دور مصر في إدراج اللغة العربية كلغة رسمية في الأمم المتحدة و منظمة اليونيسكو ، مؤكدًا على أن لغتنا العربية لغة قوية قادرة
على إستيعاب أى مصطلحات حديثة و وصفها بدقة عالية ؛ و يمكن أن تتطور لغتنا العربية لتواكب عالم الحداثة و ما بعد الحداثة ، و لكن تظل المشكلة
في اليوم في المواطن الذي أصبح يعتمد على استخدام اللغات الأجنبية بدلًا من العربية بشكل مبالغ فيه قد يضر بهويتنا و تراثنا و هو ما يجب أن
تتكاتف كل القوى المجتمعية لإرثاء الوعى داخل وجدان المواطنين بأهمية الحفاظ على لغتنا الأم .
و اختتم حديثه مؤكدًا على أن لغتنا العربية لا تعني الإنعزال عن العالم و لكن يجب إنتقاء ما يناسبنا من الحضارة الغربية و إستخدامة وفق قواعدنا و
قيمنا و أسسنا التى تستطيع أن واكب كافة متغيرات الأحداث العالمية من تطورات علمية و تكنولوجية .